ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
286
معاني القرآن وإعرابه
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ( 32 ) من قرأ بالتخفيف ( لَمَا ) فما زائدة مؤكدة ، والمعنى إنْ كل لجميع لدينا مُحْضَرُونَ ، ومعناه وَمَا كُلٌّ إلا جميع لدينا مُحْضَرونَ ، . ويقرأ ( لَمَّا ) بالتًشْدِيد ومعنى ( لَمَّا ) ههنا ( ألَّا ) ، تقول سألتك لَمَّا فعلت . وتفسير الآية أنَّهم يحضرون يوم القيامة فيقفون على ما عملوا . * * * وقوله : ( وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) ( الْمَيْتَةُ ) ويقرأ بالتشديد وأصل الميْتة الميِّتَة ، والأصل التشديد ، والتخفيف أكثر ، وكلاهما جائز . ( وَآيَةٌ ) مرفوعة بالابتداء ، وخبرها ( لَهُمْ ) أي وعلامة تدلهم على التوحيد وأَن اللَّه يبعث الموتى إحياءَ الأرض الميتَةِ . ويجوز أن يكون آية مرفوعة بالابتداء ، وخبرها الأرض الميتة . * * * وقوّله : ( وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ( 35 ) ويجوز ثُمْره - بإسكان الميم وضَم الثاء . ( وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ) . ويقرأ ( وَمَا عَمِلَتْ ) بغير هاء ( 1 ) ، وموضع " ما " خفض . المعنى ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم . ويجوز أن تكون ( ما ) نفياً ، على معنى ليأكلوا من ثمره ولم تعمله أيْدِيهِمْ . هذا على إثبات الهاء ، وإذا حذفت الهاء فالاختيار أن يكون " ما " في موضع خفض ، ويكون ( ما ) في معنى الذي ، فيحسن حذف الهاء ، ويكون هذا على قوله :